الحداثة في الإسلام دراسة قرآنية

  • م.د. قيس عبد الله أحمد الجامعة المستنصرية ـ كلية التربية الأساسية ـ قسم التربية الإسلامية

Abstract

الحداثة فلسفة التقدم كما يعبّر عنها خطابها، وتمهد لهذا التقدم بخلق بنية تحتية في المجتمع قوامها العقلانية والديمقراطية والعلمانية والقطعية مع الماضي، إلاّ أنها في واقعيتها تمثل خطاب النخبة وليس خطاب المجتمع.

       فالحداثة التي تطرح نفسها على أنها خطاب التقدم، تحولت من إشكالية ترتبط بالتغيير الاجتماعي أو التقدم الاجتماعي، إلى إشكالية فكرية فلسفية، محيطها النظريات والأفكار وليس الواقع والمجتمع.

فالحداثة في شكلها الغربي تتميز بنفيها الجانب الروحي في الإنسان وما يصدر عن هذا النفي من فصل الدين عن السياسة، وعد القضايا الميتافيزيقيا هي رواسب لمرحلة تأريخية قد انتهت، وطرحها للبديل المتمثل في الحرية والإنسان والعقل، وما يصدر عنه من تقدم وعلم.

       والحداثة في الفكر الإسلامي دعوة للمعاصرة والتطور والتقدم وجاء بأفضل رؤية للإنسان تتكامل فيها الأبعاد المختلفة الروحية والعقلية والمادية، فأول آية نزلت في القرآن الكريم آية " إقرأ " وهذا يعني أنه اهتم بالعلم والمعرفة، فالمكانة الخاصة التي يعطيها الإسلام للعقل تنفي عن الإسلام الجمود والانغلاق.

والقرآن الكريم هو الذي اكتشف وجود السُنن والقوانين الطبيعية والتاريخية والاجتماعية التي تحكم حركة التأريخ في عدد كثير من الآيات، ومعنى هذا أن الإسلام في جوهره جهاد من أجل حياة أفضل وهكذا يربط الإسلام بين الدين والدنيا.

Published
2019-09-29
How to Cite
م.د. قيس عبد الله أحمد. (2019). الحداثة في الإسلام دراسة قرآنية. Journal of the College of Basic Education, 25(104), 120-142. https://doi.org/10.35950/cbej.v25i104.4686
Section
مقالات العلوم الانسانية