المفارقة في شعر عنترة دراسة تحليلية

Main Article Content

أ. م .د حمادي خلف سعود الركابي

Abstract

       لم يكن مصطلح المفارقة متداولًا أو شائعًا في الدراسات النقدية العربية القديمة،  مثل تداوله أو شيوعه في الدراسات والبحوث في عصرنا الراهن ولكنّه كان يُتَداول بأسماء أخرى غير مصطلح المفارقة ، من مثل: التعريض ، أوالمدح بما يشبه الذم ، أوالذم بما يشبه المدح ، أوالتورية ، أوالمطابقة ، أو الكناية ، وغير ذلك ، وهذا يعني أنّ المسمّى كان موجودًا ولكن ليس تحت هذا الاسم / المصطلح (المفارقة) الذي اكتمل ، ونضج ، تقريبًا في الأدب الحديث : شعرًا ونثرًا ، بحيث أصبح ظاهرةً فنّيةً جديدةً ، وتقانة حديثة يقتنصها النقاد في لغة القصيدة الجديدة والقديمة ، يوظّفها الشاعر لإظهار التناقض بين طرفين متقابلين .


      وتُعد تقنية المفارقة السردية واحدة من أهمّ التقنيات التي استعملها الشعراء في شعرهم ؛لأنّها توفر قدرًا كبيرًا من شعرية الاختزال ، والتكثيف التي تحتويها ، فضلاً عن تقديم رؤية تشكيلية تتوافر على قدر كبير من الحيوية وإثارة انتباه المتلقّي. من ثَمَّ شقّ هذا المصطلح طريقه في الدراسات الحديثة ، وأولاه الدارسون أهمّيّة كبيرة ، بما يحمله من تناقضات كثيرة يدفع إليها اختلاف أمزجة الكتّاب ، وما خلّفه الحكّام والسلاطين من آثار سلبية على المجتمعات التي حكموها .


        والمفارقة في شعر عنترة بن شداد ، لم تكن مقصودة لذاتها غير أنّ التناقضات التي اوجدتها الحياة القبلية ، هي التي دفعت الى اتّباع هذا الأسلوب في شعره ، فقد عانى التشرّد والنفي والاضطهاد من قِبل القبيلة ، بسبب اللون والعِرق .

Article Details

Section
مقالات العلوم الانسانية