التَجريب .. وأبعادهُ الفنية المعاصرة نتاجات الفنان شداد عبد القهار "أنموذجاً" (دراسة تحليلية)

Main Article Content

م. م. عصام ناظم صالح

Abstract

     تمثل هذه الدراسة جهداً متواضعاً من قبل الباحث، والتي تهتم بدراسة ظاهرة فنية معاصرة ساهمت بشكل كبير في انحراف مسار الفن - بشكل عام- من أسلوبه التقليدي (الآيقوني)، الى أفق التغيير والتحديث والتجديد، ألا وهي ظاهرة (التجريب) .


    ذلك لأن العديد من الفنانين - في كافة أنحاء العالم - أنتهجوا فعل " التجريب " كوسيلة للهروب من حالة التخندق التقليدي نحو التحرر والأنفتاح والمعاصرة.


    وما يهم الباحث هنا - وفي ضوء ماسوف يتم عرضه في الأطـار النظري من آراء وأفكار- هو الوصول الى النتائج التي تخدم أهداف البحث الحالي بما يحقق جزءاً من علاقة التجريب بالمعاصرة في الرسم، وسوف يتم ذلك من خلال تسليط بعض الضوء على نتاجات الفنان " شداد عبد القهار" كنموذج من الفنانين الذين أتخذو أسلوب (التجريب) منهجاً تشكيلياً لهم.


وقد أشتمل هذا البحث على أربعة مباحث وكما مدرج في أدناه :


    أختص (المبحث الأول) على (منهجية البحث)، والذي تضمن (مشكلة البحث وأهميته، وأهدافه، وحدوده، ثم تحديد المصطلحات الواردة فيه). أما (المبحث الثاني) من هذا البحث فقد تضمن أطاره النظري الذي أحتوى على ثلاثة محاور وهي :


أولاً/ التجريب وأبعاده الفنية // والذي تناول فيه الباحث مفهوم التجريب ودلالاته التقنية وأبعاده الفنية.


 ثانياً/ الخامات الفنية وعلاقاتها بالتجريب // والذي تناول فيه الباحث المفهوم التشكيلي والفلسفي للخامة، وكذلك دورها في عصرنة اللوحة التشكيلية من خلال "التجريب" الذي لايمكن أن يُـفعَّل على سطح العمل الفني دون أن يكون هنالك ركائز أساسية توجهه نحو العمل الأبداعي، من بينها (الثقافة، والخبرة، وكذلك الخامة المحفـّزة).


ثالثاً/ التجريب وعلاقته بالحداثة والمعاصرة // وهنا يركز الباحث على دور "التجريب" في توجيه مسار العمل الفني نحو الحداثة والمعاصرة.


     أما (المبحث الثالث) فقد أشتمل على (اجراءآت البحث) والمتضمنة ( مجتمع البحث، وأختيلر العينات، وتحديد منهجية البحث، والأداة) ومن ثم( تحليل العينات) الذي تم من خلاله تحليل ثلاث لوحات فنية من نتاجات الفنان " شداد عبد القهار" والتي تم أختيارها بصــورة قصدية لأحتواءها على دلالات التجريب، والتي أسفرت عن عدد من النتائج،أهمها:ـــ


1/ لابد "للتجريب" أن يُقَنـّن بضوابط ومعايير معينة تنطلق من وعي مطلق وشامل بكل الحيثيـّات والمعايير الخاصة بعمل فني معين. وذلك لكي لايستحيل هذا التجريب الى عملية " تخريب" للعملية الفنية برمتها.


 2/ إن الحفاظ على هوية العمل الفني (سواءاً كان لوحة تشكيلية أو عمل نحتي أو قطعة خزفية..) شرط مهم في تأسيس أي عمل فني.


3/ إن من بين المفعـّلات التي من شأنها توجيه العمل الفني "التجريبي" الى مســار الحداثـــة والمعاصرة :


أ- أرتباط "التجريب" بالعالمية والمعاصرة أنطلاقاً من مبدأ ( التغيير والتحديث والتجديد).


ب - التأكيد على الجانب الشكلي ـ السيميائي للعمل الفني.


ج - تشبـّع الجانب التعبيري بالحرية الكاملة بدءاً بالخطاب الشكلي والرمزي.


د - أضفاء عنصريّ ( الحركة والزمن ) على الخطاب الفني.


ومن ثم - وتحديداً في المبحث الرابع من هذه الدراسة - تم ذكر قائمة المصادر والمراجع ، وأخيراً ترجمة ملخص البحث الى اللغة الأنكليزية.

Article Details

Section
مقالات العلوم الصرف